السلطان هيثم
طفولته وتعليمه
ولد هيثم بن طارق في مدينة مسقط في 11 من أكتوبر عام 1954،[7] لوالده الأمير والسياسي طارق بن تيمور ووالدته شوانة بنت حمود بن أحمد البوسعيدية المشهورة باسم (أم قيس)،[7] تلقى تعليمه الابتدائي في المدرسة السعيدية بمسقط، وقد حرص والده على أن يتلقى أبناؤه التعليم العصري، فالتحق هيثم بإحدى المدارس اللبنانية وهي مدرسة “برمانا العليا” ليتلقى التعليم في المرحلة الإعدادية،[7] ولكن إقامة هيثم في بيروت لم تطل كثيرا فغادرها في عام 1972 متوجها إلى المملكة المتحدة لمواصلة دراسته الثانوية والجامعية والتحق بجامعة أكسفورد إحدى أعرق جامعات العالم. تخرج عام 1979م من برنامج جامعة أكسفورد للخدمات الخارجية (FSP)، ثم تابع دراساته العليا في كلية بيمبروك في أكسفورد.[7] كما منحته أكاديمية طشقند للعلوم والدراسات الإسلامية في أوزبكستان شهادة الدكتوراه الفخرية تقديرا لدعمه حركة الثقافة والمثقفين عام 2018
حياته المهنية
تولى هيثم بن طارق العديد من المهام قبل اختياره سلطان لعمان، فقد شغل في الثمانينات رئاسة الاتحاد العماني لكرة القدم من (1983 إلى 1986) وهو أكبر اتحاد رياضي في السلطنة ينضوي تحت لوائه 43 ناديا يمثلون مختلف ولايات محافظات مناطق السلطنة،[9] وفي عام 1978م تأسس أول اتحاد عماني لكرة القدم وتم تعيين أول مجلس إدارة للاتحاد وكان برئاسة فيصل بن علي آل سعيد وزير التراث القومي والثقافة آنذاك واستمر هذا المجلس لأكثر من خمسة أعوام قبل أن يتم إعادة إشهار الاتحاد العماني لكرة القدم رسميا في 26 يونيو من نفس العام وتعيين هيثم بن طارق رئيسا لمجلس الإدارة الذي أصبح أول رئيس لمجلس إدارة الاتحاد العماني لكرة القدم بعد إشهاره.[9]
وكان لدوره في دورة الخليج السابعة التي احتضنتها العاصمة العمانية الدور المؤثر لتكون إحدى علامات دورات الخليج الأبرز حيث تولى هيثم بن طارق في تلك الدورة منصب نائب رئيس اللجنة المنظمة العليا، كما شغل منصب الرئيس الفخري لنادي السيب الرياضي وقدم كل أنواع الدعم كي يقوم النادي بدوره في خدمة المجتمع خاصة وأن نادي السيب يمثل ولاية السيب أكبر ولايات محافظة مسقط وأكثرها كثافة سكانية واستطاع مع شقيقه شهاب بن طارق آل سعيد أن يجعل نادي السيب مؤسسة رياضية تربوية تسير وفق منهج رياضي وعلمي صحيح حتى غدت فرق النادي تحتل مركز الصدارة في جميع الالعاب الرياضية.[9]
في عام 1979، استهل هيثم بن طارق مسيرته في العمل الدبلوماسي في الخدمة لدى وزارة الخارجية لفترة امتدت حوالي 23 عاما، فتولى رئاسة الدائرة السياسية ثم الدائرة الأوروبية والأمريكيتين، وتم تعيينه بعد ذلك وكيلا للوزارة للشؤون السياسية عام 1986 واستمر في المنصب لمدة ثماني سنوات (1986-1994)، وفي عام 1994 عينه السلطان قابوس أمينا عاما للوزارة بدرجة وزير،[10] وفي عام 2002 عيّن وزيراً للتراث والثقافة وهو المنصب الذي بقي فيه حتى تنصيبه سلطاناً لعمان.[5] كما عينه السلطان قابوس رئيسا للجنة الرؤية المستقبلية «عمان 2040».
وفي عام 2010 ترأس هيثم بن طارق اللجنة المنظمة لدورة الألعاب الآسيوية الشاطئية الثانية التي أُقيمت في مسقط، وكان لترأسه لهذه اللجنة الأثر الأكبر في إنجاح الدورة التي استضافتها السلطنة كأكبر حدث رياضي شهدته السلطنة من خلال مشاركة 45 دولة آسيوية.[9]
وفي ديسمبر من عام 2013 أمر السلطان قابوس بن سعيد بتشكيل اللجنة الرئيسية للرؤية المستقبلية (عمان 2040) وتعيين هيثم بن طارق الذي كان يشغل منصب وزير الثقافة رئيسًا لها، وشكلت لجان أخرى تضم اللجنة الفنية واللجان القطاعية التي توزعت على محاور الرؤية.[11] تركزت الرؤية على إستراتيجية التنويع في عمان، من خلال تحويل اقتصاد الدولة إلى خمسة قطاعات محورية : السياحة، واللوجيستيات، والتصنيع، وصيد الأسماك، والتعدين.[12] كما تهدف رؤية عُمان 2040 إلى زيادة نسبة عمالة المواطنيين العمانيين في القطاع الخاص وزيادة الاستثمارات الأجنبية إلى 10% من الناتج المحلي الإجمالي. شغل هيثم بن طارق أيضًا منصب الرئيس الفخري لجمعية رعاية الأطفال المعاقين ورئيس جمعية الصداقة العمانية
أهم إنجازات السلطان هيثم بن طارق تولى السلطان هيثم بن طارق رئاسة دولة سلطنة عُمان في 11 يناير 2020م بعد وفاة السلطان قابوس بن سعيد الذي حظي بحُكم سلطنة عُمان مدة طويل وذلك منذ 1970م وحتى 2020م، ويعتبر السلطان هيثم بن طارق أحد أبناء أسرة آل سعيد التي حكمت البلاد منذ القرن الثامن عشر بعد أن تلقى السلطان هيثم بن طارق تعيينه للحكم خلف السلطان قابوس بن سعيد، فقد أدى يمينه الدستوري في 23 يناير والذي يضم العديد من الخطوات التي ستواجهها البلاد، ومن هذه الخطوات:[١][٢] دور العائلة المالكة عيّن السلطان هيثم بن طارق عددًا من العائلة بمناصب مهمة، حيث يعد تعيينه لشقيقه شهاب بن طارق نائبًا لرئيس الوزراء لشؤون الدفاع من أهم القرارات، ومن الجدير بالذكر أنه كان قائدًا للبحرية السلطانية العُمانية سابقًا والذي منحه بمعرفة واسعة بوزارة الدفاع، كما عيّن شقيقه أسعد بن طارق نائبًا لرئيس الوزراء للعلاقات الدولية والشؤون والتعاون، مما يعني أن العائلة المالكة ستلعب دورًا مهمًا في سياسة عُمان في الأعوام المُقبلة. تحديث بعض التشريعات عين السلطان هيثم بن طارق مناصب تنفيذية مهمة، كالأمين العام لوزارة الخارجية، كما عين رئيسًا للجنة الرئيسية للرؤية المستقبلية لعام 2040م لسلطنة عُمان والتي بنظرة هي إطارًا مهمًا للتنمية والتطوير في الأعوام القادمة، ومن أهداف هذه الرؤية العمل على اتباع المعايير والاتفاقيات الدولية في المجالات الاجتماعية والاقتصادية والثقافية. حقوق العمل بعد انضمام سلطنة عُمان إلى الاتفاقية الدولية للحقوق الاقتصادية والثقافية والاجتماعية وغيرها من الاتفاقيات التي سعت للحفاظ على حقوق الإنسان تم إلغاء قانون إقامة الأجانب والذي بدوره يمنح الأشخاص من الحصول على شهادة عدم ممانعة على الانتقال من وظيفة إلى أخرى داخل القطاع الخاص. صندوق الأمن الوظيفي أصدر السلطان توجيهات ملكية بإنشاء صندوق الأمن الوظيفي وإعداده للعمل بنظام معين، كما أمر بتمويل الصندوق بمبلغ 20 مليون دولار، حيث سيتم تمويل الصندوق لاحقًا من خلال مشاركة أصحاب العمل والعاملين في القطاع الخاص.[٣] إعادة هيكلة الدولة واتخاذ القرار أنشأ السلطان هيثم بن طارق المكتب الخاص الذي يتبع له بشكل مباشر والذي يعتبر حلقة وصل بين مجلس الوزراء والوزارات الحكومية المختلفة والذي يُعنى بإعداد جدول العمل اليومي الخاص به، كما يقوم المكتب بتوثيق كل القرارت المعروضة على السلطان أو تلك التي يأمر بنشر المعلومات عنها، ولا سيما برامج التوظيف المنبثقة عن رؤية عُمان 2040، كما قرر السلطان
هيثم بن طارق إجبار أكثر من 70% من موظفي المؤسسات الحكومية في الدولة ممن تزيد خدمتهم 30 عامًا على التقاعد.


تعليقات
إرسال تعليق