مشروع / كوكب اليابان

اليابان



اليابان دولة تتكون من عدة جزر تقع في شمال المحيط الهادئ، قبالة الساحل الشمالي الشرقي للبر الآسيوي، مواجهة لكل من روسيا وكوريا والصين. وتتألف اليابان من آلاف الجزر الصغيرة، وأربع جزر كبرى هي: هوكايدو، وونش، وكيوشو، وسيكوكون، حيث تؤلف معًا قوسًا يمتد حوالي 1,900كم. ويعيش في اليابان نحو 126,472,000 نسمة، مما يجعل اليابان واحدة من أعلى بلدان العالم في الكثافة السكانية.

يسمي اليابانيون بلدهم نبيون أو نبيهون التي تعني مصدر الشمس. أما اسم اليابان فربما جاء من الاسم الإيطالي زي بانغو الذي أطلقه عليها الرحالة ماركو بولو في نهاية القرن الثالث عشر الميلادي، والذي سمع عن الجزر اليابانية أثناء سفره عبر الصين.


تغطي الجبال والتلال معظم اليابان، مما يضفي عليها جمالاً مرموقًا، فالكثير من جبالها بركانية، وأشهرها جبل فوجي، وهو أعلى قمة في اليابان. وتحتل الجبال والتلال مساحات شاسعة من أرضها، مما جعل غالبية السكان يعيشون في سهول ضيقة على امتداد السواحل. وتشمل هذه السهول الساحلية الكثير
من أفضل الأراضي الزراعية في اليابان ومعظم المدن الرئيسية. يعيش 78% من السكان في المراكز الحضرية. تشغل مراكز الحضارة الحديثة والتجارة والصناعة مدن اليابان الرئيسية. ومدينة طوكيو هي العاصمة، وتُعدّ كبرى المدن في اليابان، وتقع على سهل كانتور الذي يعتبر أوسع منطقة في الأراضي المنخفضة. كما توجد في اليابان ثلاث مدن أخرى يتجاوز سكان الواحدة منها مليوني نسمة.

اليابان واحدة من عمالقة الصناعة في العالم، حيث لا يفوق الإنتاج الصناعي الياباني سوى إنتاج الولايات المتحدة. وقد صنع اليابانيون مجموعة متنوعة من المنتجات، بما فيها السيارات والحواسيب والحديد والفولاذ ومواد البلاستيك وأجهزة المذياع والتلفاز. وأصبحت اليابان قوة اقتصادية رئيسية رغم قلة مواردها الطبيعية، إذ إنها تستورد كثيرًا من المواد الخام التي تحتاجها الصناعات، كما تعتبر اليابان من البلدان التجارية الرئيسية

التسمية

"نيبون" هي التسمية المحلية للبلاد يستخدم هذا اللفظ لمعظم الأغراض الرسمية، يوضع على العملات، النقود والطوابع ويتخذ أثناء الأحداث الرّياضيّة الدّوليّة. التسمية الثانية أو "نبيهون" (وتكتب بنفس الطريقة) يستعملها اليابانيون للأغراض المحلية. الاسم الحالي (اليابان) اشتق من التسمية الصينية للبلاد ("ژو-پون" أو"ژُ-پُن") و منه استمِدت التهجئة العربية عبر الألمانية. في القرن الرابع عشر دوّن ماركو بولو لفظة "شينانو" كمرادف لاسم البلاد في اللّغة الصّينيّة (تحريف لـ"ژُ-پُن-كُوُ": بلاد اليابان). في اللغة الماليزية تحولت الكلمة الصّينيّة إلى "جادان" وكان أن التقط التّجّار البرتغاليّين في جزر مولوك في القرن السّادس عشر هذا الاسم. يعتقد أنّ البرتغاليين كانوا أوّل من أدخلوا هذه الكلمة إلى أوروبّا. 日本語パッパラパピヤラ


التاريخ


A middle Jōmon period vessel (3000 to 2000 BC).

  • الفترات القديمة

دلت الأبحاث الأثريّة أن البلاد قد تم استيطانها من قبل أنّاس بدائيّين منذ 500,000 سنة على الأقلّ, أثناء ما عرف بـالعصر الحجريّ. على مدى الفترات الجليديّة المتناوبة أثناء آخر مليون سنة، كانت اليابان موصولة عبر جسور من اليابسة إلى الشريحة الآسيويّة ( عن طريق ستخالين في الشّمال، و ربّما كيوشو في الجنوب )، الأمر الذي سهل هجرة البشر والحيوانات وكذا النّباتات إلى الأرخ بيل اليابانيّ من المناطق التي تقع فيها اليوم كل من الصّين و كوريا .

مع نهاية العصر الجليديّ الأخير و موجة الحرّ، ظهرت ثقافة بداية عرفت باسم الجهومون حوالي 11,000 قبل الميلاد، تميزت بأنماط معيشية شبه استيطانية العصر الحجري الأوسط إلى العصر الحجريّ الحديث أو ما عرف باسم الإنسان البدائيّ، كما عرفت الفترة صناعة أقدم الأواني الفخّاريّة المعروفة في العالم . من المعتقد أن أناس جهومون هم أجداد اليابانيين البدائيين وما يعرف اليوم باسم شعب الآين .

بداية فترة جايئي حوالي 300 قبل الميلاد عرف استقدام تقنيات جديدة من القارة الآسيويّة، على غرار تّقنيّات زراعة الأرز، عرفت الفترة هجرات كبيرة من أجزاء كثيرة من آسيا مثل كوريا والصّين، وبالأخصّ من منطقتي بكين وشانغهاي، ومن الجنوب عن طريق الطرق البحريّة. الدراسات الحديثة أشارت إلى أن فترة جايئي أطول بـ500 إلى 600 مما اعتقد سابقًا.

One of Japan's Red seal ships (1634), which were used for trade throughout Asia.
Samurai of the Satsuma clan during the Boshin War, circa 1867.
The 1945 atomic bombing of Nagasaki.

  • الفترة التقليدية

حسب الأساطير اليابانيّة التقليديّة، نشأَتْ اليابان في القرن السّابع قبل الميلاد عن طريق الإمبراطور جيمّو. أثناء القرنين الخامس و السّادس تم إدخال نظام الكتابة الصينيّة و الـبوذية إلى البلاد. دخلت الثقافة الصينية في المرحلة الأولى عبر شبه الجزيرة الكوريّة ثم فيما بعد مباشرة من الصّين . على الجانب السياسي كان اباطرة اليابان حكاما صّوريينّ على البلاد، كانت السّلطة الفعليّة بيد طبقة من النبلاء الأقوياء، أو ما عرف بالأوصياء، تحولت السلطة فيما يعد إلى أيدي القادة العسكريين (أو ما عرف باسم "الشوغونات".

  • الفترة الوسيطة

جرت الأعراف (في التقاليد السّياسيّة القديمة) على أنه مع نهاية المعارك بين المتنافسين، يتوجب على القائد العسكريّ المنتصر أن يتنقل إلى العاصمة هيي-آن (هًيآنْ، معناه السلام: حول اسمها لاحقا إلى كيوتو، و معناها العاصمة) ليحكم بمباركة من الإمبراطور. لكنّ، و في سنة 1185 قام الجنرال ميناموتو نو يوريتومو بكسر هذا التّقليد، فرفض الانتقال واختار الإستقرار بسلطته في كاماكورا، في الجنوب من يوكوهاما حاليّا. عرفت البلاد أثناء فترة كاماكورا نوعا من الاستقرّار. دخلت اليابان في فترة تناحرت خلالها الفصائل و العشائر المختلفة وعرفت هذه باسم فترة المقاطعات المتحاربة أو سن-غوكو. في سّنة 1600 م، و بعد معركة سيكيغاهارا، تمكن الشوغون (شٌوگُنْ، القائد العسكريّ) توكوغاوا إيئياسو من أن يهزم أعدائه، أسس نظاما عرف باسمه شوغونية توكوغاوا، اتخذ لنفسه عاصمة جديدة في المكان التي كانت تقع فيه قرية أدو الصغيرة -والتي كان نشاطها مقتصرا على الصيد-، القرية عرفت لاحقا باسم طوكيو أو العاصمة الشرقية.

أثناء القرن السّادس عشر ، وصل البلاد تُجّار من البرتغال وهولندا وإنجلترا وإسبانيا, كما بدأ نشاط الدعاة المسيحيّون في نفس الفترة. أثناء النصف الأوّل من القرن السّابع عشر، وارتاب شوغونات اليابان من هؤلاء الدعاة فنظروا إليهم على أنهم طلائع لغزو عسكريّ أوربّيّ، فتم قطعّ كلّ العلاقات مع العالم الخارجيّ باستثناء اتّصالات خاصّة مع تجّار هولنديّين و صينيّين في ناغاساكي ومع بعض المبعوثين الكوريّين. استمرّت هذه العزلة لمدّة 251 سنة، حتّى قام عميد البحريّة الأمريكية ماثيو بيري بدفع اليابان و بالقوة إلى فتح أبوابها للغرب، فوقعت لهذا الغرض الاتفاقيات كاناغاوا سنة 1854 م .

  • الفترة الحديثة

خلال عدّة سنوات فقط، غير الاتّصال المتجدّد مع الغرب المجتمع اليابانيّ جذرياً. بعد حرب بوشين 1867-1868 م أجبر الشوغون على الاستقالة، وأعيد الإمبراطور للسّلطة. سن إستعراش مييجي وابتداءا من 1868 م إصلاحات كثيرة. تم إلغاء النظام الإقطاعي القديم، وتبني العديد من مظاهر المؤسسات الغربيّة، كنظامي القانون و الحكم الغربيّن، قامت االحكومة الجديدة بأولى الإصلاحات في المجال الإقتصادي. حولت الإصلاحات الاجتماعيّة و العسكريّة اليابان إلى قوّة عظمى. بعد تنامي أقتصادها حاولت اليابان التوسع فصاطدمت مع جيرناها المباشرين: الحرب اليابانيّة-الصينيّة ثم الحرب الروسية-اليابانية، استولت اليابان بعدها على تايوان، ساخالين، وجزر كوريل، وأخيراكوريا في عام 1910.

عرفت بدايات القرن العشرين نفوذ اليابان وهو يتزايد عن طريق التوسّعّ العسكريّ، تم غزو منشوريا، فتلى ذلك قيام الحرب اليابانيّة-الصّينيّة الثانية (1937-1945 م) . شعر الزّعماء اليابانيّون بوجوب مهاجمة القاعدة البحريّة الأمريكيّة في بيرل هاربور سنة 1941 م لضمان السّيادة اليابانيّة على المحيط الهادئ. إلا أنه و بعد دخول الـولايات المتّحدة في الحرب العالميّة الثّانية بدا أن التّوازن في المحيط الهادئ أخذ يميل ضدّ مصلحة اليابانيّن. بعد حملات طويلة في المحيط الهادئ، خسرت اليابان أوكيناوا في جزر ريوكيو و تراجعت حدودها الإمبراطورية حتى الجزر الأربعة الرّئيسيّة. قامت الولايات المتحدة بشن حملة من القصف الجوي على طوكيو، أوساكا, و المدن الأخرى، سميت الخطة باسم الـقصف الاستراتيجي، تم فيها قصف هيروشيما و ناغاساكي بالقنبلة الذرية لأول مرة. استسلمت اليابان أخيرا و و قعت المعاهدة النهائية في 15 أغسطس 1945 م.

بقيت اليابان بعد الحرب تحت الإحتلال الأميريكي وحتى 1952 م. بدأت


بعدها فترة نقاهة اقتصادية استعادت البلاد فيها عافيتها و عم الرخاء



الأرخبيل الياباني. بقيت جزيرة ريوكو تحت السيطرة المريكية حتى 1972 م.
ولا زالت هذه الأخيرة تحتفظ ببعض من قواتها في البلاد حتى اليوم. مع نهاية الحرب العالمية الثانية قام الإتحاد السوفياتي بالاستيلاء على جزر الكوريل، و إلى اليوم، ترفض روسيا إعادتها إلى اليابان.

عمل الطالبة :امتنان غانم الزعابي
من الصف: ثامن/خامس

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مشروع عن الجدول الدوري

السياحة في صلالة