مشروع :القدس

مدينة القدس تُعدّ مدينة القدس من المُدن الحضاريّة والمُقدسة المهمّة، أُسِّست معالمها الأولى على منطقة تلال الظهور التي تُطلّ على سلوان في الجهة الجنوبيّة الشرقيّة التابعة للمسجد الأقصى، أمّا امتدادها الجغرافيّ في الوقت الحالي فيبدأ من الجهة الجنوبيّة لجبال الخليل، والجهة الشماليّة لجبال نابلس، وتصل إلى الجهة الشرقيّة التابعة للبحر المتوسط، ويصل ارتفاعها فوق مستوى سطح البحر إلى ما يقارب 775م.


معلومات عن مدينة القدس توجد العديد من المعلومات الأساسيّة والمهمّة التي تُشير إلى مدينة القدس، سواءً من حيث أسمائها وعمرها، أو جغرافيّتها، أو تاريخها، وفيما يأتي شرح لكلّ منها: أسماء مدينة القدس عُرِفت مدينة القدس منذ تأسيسها بالعديد من الأسماء؛ حيث عُرِفت باسم يبوس؛ وذلك نسبةً إلى اليبوسيّين، وعُرِفت في سنة 1049ق.م في عهد النبي داود -عليه السلام- باسم مدينة داود، وفي سنة 559ق.م أُطلِق عليها اسم أورسالم أثناء حُكم البابليّين لها، وعندما وصلها الإسكندر الأكبر عُرِفت باسم يروشاليم في سنة 332ق.م، وعندما وصلها الفتح الإسلامي عُرِفت باسمَي القدس وبيت المقدس، وأُطلِق عليها في زمن الحُكم العثمانيّ اسم القدس الشريف.[٢] عُمر مدينة القدس تُشير التقديرات التاريخيّة الخاصّة بعُلماء التاريخ إلى أنّ عُمر مدينة القدس يصل إلى حوالي 38.000 سنةٍ، كما قدّرت مجموعة أُخرى من العلماء عُمرها بحوالي 6.000 سنة، ولكن العُمر الحقيقيّ لمدينة القدس يصل إلى حوالي 38 قرناً؛ لأنّ مُؤسّس المدينة المعروف باسم ملكي صادق كان موجوداً في عهد النبي إبراهيم عليه السّلام؛ حيث عاش النبيّ إبراهيم -عليه السّلام- في الفترة التاريخيّة التي تُقارب حوالي سنة 1850ق.م.[٢] جغرافيّة مدينة القدس تتميّز مدينة القدس بأهميّة موقعها الجغرافيّ الذي يُشكّل مركزاً يجمع مجموعةً من الطُّرق الخاصة بالتّجارة، وتقع القدس وسط الأراضي الفلسطينيّة، وتحديداً على أحد التلال الصخريّة، وأُسِّست المدينة على أربعة مرتفعات وتوجد حولها مجموعة من الأودية، وتشمل هذه المرتفعات جبل مورُيّا الذي أُسِّس على أرضه حرم القدس الشريف، وجبل صهيون، وجبل أكرا الذي أُسِّست على أرضه كنيسة القيامة، وجبل بزيتا، كما توجد في محيط مدينة القدس عدّة وديان وتلال، مثل: وادي هنوم الواقع في جهتها الشرقيّة، ووادي قدرون الواقع في جهتها الغربيّة.[٣] وتُقسَم أراضي القدس إلى جزأين رئيسين، هما:[٣] القدس الشرقيّة: تُعرَف أيضاً باسم المدينة القديمة وتحتوي على مجموعة من المعالم الأثريّة الدينيّة، ومن أهمّها المسجد الأقصى، وكنيسة القيامة. القدس الغربيّة: تُعرَف أيضاً باسم المدينة الجديدة، وتشمل العديد من الأماكن الحديثة. تاريخ مدينة القدس ما قبل الميلاد تأثّرت مدينة القدس بالعديد من المراحل التاريخيّة المميّزة، التي ساهمت في تشكيل معالمها الحضاريّة وظهور العديد من المواقع التاريخيّة على أرضها؛ حيث عاشت على أراضيها قبيلة اليبوسيّين التي تنتمي إلى القبائل العربيّة الكنعانيّة، وأطلقت عليها اسم يبوس، وفي الفترة الزمنيّة بين القرنين السادس عشر والرابع عشر قبل الميلاد سيطر الفراعنة عليها، وأثناء حُكم الملك أخناتون تعرّضت القدس للهجوم من قبائل بدويّة تُعرَف باسم الخابيرو، ولم تعُد المدينة للسّيطرة الفرعونيّة إلّا أثناء حُكم الملك سيتي الأوّل.[٤] أصبح النبي داود عليه السلام ملكاً على الأرض المقدسة، يقال إنه استطاع السيطرة على القدس عام 977 أو 1000 ق.م واستمر حكمه 40 سنة، وتسلم الحكم من بعد موته ابنه النبي سليمان عليه السلام، الذي حكم 33 سنة، وبعد وفاة النبي سليمان عليه السلام ضعفت مملكته وانقسمت، وبعدها سيطر الأشوريون على فلسطين، وتمكن البابليون من الاستيلاء على القدس عام 586 ق.م وأسروا اليهود، ولكن اليهود تمكنوا من العودة لفلسطين بعد 45 سنة من أسرهم، عندما غزا الفرس بابل. وقد كان لليهود وجود في فلسطين عبر مراحل مختلفة في التاريخ، ولكن وجودهم لم يكن مستقراً واتسم بكثرة الاضطرابات والثورات والتهجير والأسر كما لم تكن فلسطين لهم وطناً ومستقرًّاً.[٥][٤] وقعت فلسطين بعد ذلك تحت الحكم اليوناني حين سيطر الإسكندر المقدوني عام 333 ق.م على بلاد فارس، وبعدها وقعت تحت حكم البطالمة، والمصريين، والسلوقيين.[٥] ما بعد الميلاد أصبحت مدينة القدس تتبع للحُكم الرومانيّ في الفترة الزمنيّة المُمتدّة بين سنتَي 63ق.م-636م؛ حيث سيطر عليها بومبيجي قائد جيش الرومان وصارت جُزءاً من الإمبراطوريّة الرومانيّة، وشهدت مدينة القدس خلال حُكم الرومان العديد من الأحداث التاريخيّة المهمّة، ثمّ وصلها الحُكم الإسلاميّ الأوّل تقريباً في عام 636م أو 638م بقيادة عمر بن الخطاب رضي الله عنه، وكتب مع سكّانها المسيحيّين العُهدة العُمريّة التي حفِظت لهم حريّتهم الدينيّة.[٤] احتلّ الصليبيون القدس في سنة 1099م بعد مرور خمسة قرون على وصول الحُكم الإسلامي إليها، وفي سنة 1187م وصلت جيوش صلاح الدين الأيوبيّ إلى مدينة القدس، واستطاعت أن تهزم الصليبيين في معركة حطين، ولكن تمكّن الصليبيون من السيطرة عليها مُجدّداً بعد رحيل صلاح الدين الأيوبيّ، واستطاع أن يستعيدها نجم الدين أيوب في سنة 1244م، ومن ثمّ تعاقب على حُكم القدس كلّ من المماليك والعثمانيين؛ حتّى وصلها الاستعمار البريطانيّ الذي ظلّ مسيطراً عليها خلال الفترة الزمنيّة بين 1917م-1948م، وظهر أثناء هذا الفترة وعد بلفور الذي أدّى إلى ازدياد هجرة اليهود إلى القدس وجميع الأراضي الفلسطينيّة، وانتهى الوجود البريطانيّ في مدينة القدس وفي المقابل احتلّتها العصابات الصهيونيّة، وفي عام 1967م صارت تابعةً للاحتلال الإسرئيلي







كانت حرب فلسطين 1947–1949 هي حرب جرت في أراضي انتداب فلسطين تحت الحكم البريطاني. تُعرف من قبل الإسرائيليين باسم حرب الاستقلال. وهي الحرب الأولى في الصراع الإسرائيلي الفلسطيني والصراع العربي الأوسع مع إسرائيل. خلال هذه الحرب، انسحبت الإمبراطورية البريطانية من فلسطين الانتدابية والتي كانت جزءاً من الدولة العثمانية حتى عام 1917. وقد بلغت الحرب ذروتها أثناء تأسيس دولة إسرائيل على يد اليهود وشهدت تحولاً ديموغرافياً كاملاً للمنطقة التي احتلها اليهود بإزاحة ما يقرب من 800 ألف فلسطيني وتدمير معظم مناطقهم الحضرية. انتهى المطاف بالعديد من العرب الفلسطينيّين بلا وطن، أو مشردين، إما في المناطق الفلسطينية التي استولت عليها «مصر» و«الأردن» أو الدول العربية المحيطة بها. العديد منهم، وكذلك أحفادهم، ما زالوا بلا دولة وفي مخيمات اللاجئين.

الأراضي التي كانت تحت سيطرة الإدارة البريطانية قبل الحرب قُسمت بين دولة إسرائيل، والتي استحوذت على نحو 78 بالمئة منها، مملكة الأردن المعروفة آنذاك باسم شرق الأردن، التي استحوذت لاحقاً على المنطقة التي أصبحت الضفة الغربية، ومصر، والتي استولت على قطاع غزة، وهو إقليم ساحلي على شاطئ البحر الأبيض المتوسط، حيث أسست الجامعة العربية حكومة عموم فلسطين.

كان للحرب مرحلتان رئيسيّتان، الأولى كانت حرب 1947–1948 الأهلية في في فلسطين الانتدابية، والتي بدأت في 30 نوفمبر 1947، بعد يوم من تصويت الأمم المتّحدة على تقسيم الانتداب إلى دول يهودية وعربية، وتدويل القدس، وهو ما قبلت به القيادة اليهودية، واعترض عليه القادة العرب الفلسطينيين بالإضافة إلى الدول العربية. وصف المؤرخون هذه المرحلة من الحرب بأنها حرب أهلية أو عرقية أو طائفية بين الميليشيات اليهودية والفلسطينية، التي يدعمها جيش الإنقاذ العربي والدول العربية المحيطة. موصوفة بحرب العصابات والإرهاب، وتصاعدت في نهاية مارس عام 1948، عندما شرع اليهود في الهجوم وخلصوا إلى نتيجة بهزيمتهم للفلسطينيين في حملات ومعارك كبرى، وأسسوا خطوطاً أمامية واضحة. خلال هذه الفترة، حافظ البريطانيون على حكم متراجع على فلسطين، وتدخلوا بين الحين والآخر في أعمال العنف.

حددت الإمبراطورية البريطانية انسحابها والتخلي عن كل مطالبها لفلسطين في 14 مايو 1948. في ذلك اليوم، عندما غادرت آخر القوات والأفراد البريطانيين مدينة حيفا، أعلنت القيادة اليهودية في فلسطين تأسيس دولة إسرائيل. وتبع هذا الإعلان غزو فلسطين الفوري من قبل الجيوش العربية المحيطة وقوات الاستطلاعية من أجل منع إنشاء إسرائيل ومساعدة العرب الفلسطينيين الذين كانوا في الطرف الخاسر في تلك المرحلة، مع هروب عدد كبير من السكان أو إجبارهم على الرحيل بواسطة الميليشيات اليهودية.

شكّل الغزو بداية المرحلة الثانية من الحرب، حرب العرب عام 1948 وإسرائيل. تقدم المصريون عند الشريط الساحلي الجنوبي وتوقفوا عند أسدود. سيطر الفيلق العربي الأردني والقوات العراقية على المرتفعات الوسطى في فلسطين. وحاربت سوريا ولبنان عدة مناوشات مع القوات الإسرائيلية في الشمال. الميليشيات اليهودية، منظّمة في قوّات الدفاع الإسرائيلية الحديثة، تمكّنت من إيقاف القوّات العربية. شهدت الشهور اللاحقة اشتباكاً عنيفاً بين الجيش الإسرائيلي والجيوش العربية، والتي كانت تتراجع ببطء. تمكن الجيش الأردني والعراقي من السيطرة على أغلب المرتفعات الوسطى في فلسطين والاستيلاء على شرق القدس، بما في ذلك البلدة القديمة. كانت المنطقة التي حررتها مصر تقتصر على قطاع غزة وجيب صغير تحيط به القوات الإسرائيلية في الفالوجة




في أكتوبر 1948، عبرت القوات الإسرائيلية الأراضي اللبنانية، واقتحمت شبه جزيرة سيناء المصرية، وأحاطت بالقوات المصرية بالقرب من مدينة غزة. آخر نشاط عسكري حدث في مارس عام 1949 عندما استولت القوات الإسرائيلية على صحراء النقب ووصلت إلى البحر الأحمر. في عام 1949، وقعت إسرائيل هدنة منفصلة مع مصر في 24 فبراير، ولبنان في 23 مارس، وشرق الأردن في 3 أبريل، وسوريا في 20 يوليو. استمرت في هذه الفترة عملية نزوح وطرد العرب الفلسطينيين.

في السنوات الـ3 التالية للحرب، هاجر حوالي 700 ألف يهودي إلى إسرائيل من أوروبا والأراضي العربية، مع مغادرة ثلثهم أو طردهم من بلادهم في الشرق الأوسط. هؤلاء اللاجئون اندمجوا في إسرائيل ضمن خطة المليون





تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مشروع عن الجدول الدوري

السياحة في صلالة