للتراث القديم الشعبي طابعه الخاص حيث أنه يعمل على إظهار قيمة الرجل في ميادين الفن فهناك العديد من الأنواع للفن مثل فن العازى وفن التفرود وفن الرزحة والعياله، وغيرها من الفنون التراثية الأخرى التي تضرب بجذورها في التاريخ العماني الأصيل، وأهم ما يميز السلطنة هي سواحلها الطويلة مما جعل العديد من العمانيين يعملون في مجال الصيد والبحارة، وصناعة السفن في بعض المدن ومنها صور وصحار.
ولهذا السبب يجب علينا تدوين كل هذه الفنون والتراث الملموس والمحافظة عليه والسعي نحو تسجيله في المنظمات الدولية مع استخراج الشهادات الخاصة بالملكية الفكرية، ولا يمكننا أن ننسى الزي العماني الذي يقوم بتشكيل تراث خصب للتقليد، فالدشداشة العمانية على سبيل المثال يتم تخيطها ليلبسها البنغالية كما لو أنها قميص، والكمة العمانية تخيط في الفلبين وأصبحت تُصدر إلى العديد من الدول الأخرى وبالأخص دول القرن الأفريقي.
- اكثر ما يميز تراث عمان القديم هو أنه متنوع وثري، ويعمل على علاقة تبادلية بين البشرية من حيث التأثر والتأثير، وعند النظر في الأمر فالتراث هو من يصنع المجتمع والمجتمع يقوم بتشكيله ولا يستطيع الاستغناء عنه، فالتراث بالنسبة لأي مجتمع من المجتمعات هو قواعد تاريخية وثقافية وفي بعض الأحيان من الممكن أن تكون سياسية، كما أن التراث من الصعب تحديد زمنه وخصوصًا في شقه اللامادي، فينقسم التراث إلى تراث مادي وغير مادي (معنوي)، وكلما كان التراث الثقافي مادي كلما أصبح من السهل التعامل معه مقارنةً بالمعنوي، وفي هذا النوع من التراث تندرج بعض المسميات مثل: القلاع والحصون والمقابر التراثية والمساجد وغيرها، وبالنسبة للتراث الثقافي فهو المهارات والتصورات وأشكال التعبير.
- التراث الثقافي المعنوي الذي يتوارث من جيل لجيل فإن الجماعات والمجموعات تبدعه بشكل مستمر وبصور جديدة بما قد يتناسب مع البيئة وتفاعلات الطبيعية والتاريخ، ويعمل هذا التراث على تنمية الإحساس بالهوية والشعور باستمرارية البلاد، كما أنه يحترم ويعزز التنوع الثقافي والقدرات الإبداعية البشرية ومن أهم مفردات التراث الثقافي المعنوي: التقاليد والعادات وأشكال الفنون والممارسات الاجتماعية، والاحتفالات الرسمية وأشكال التعبير الشعبي وغيرها.و
بيان خميس الصالحي


تعليقات
إرسال تعليق