السلطان قابوس

ولد قابوس بن سعيد في مدينة صلالة بمحافظة ظفار في 18 شوال 1360هـ الموافق 18 نوفمبر 1940 (العمر 81 سنة) ، وهو ثامن سلاطين أسرة البوسعيد وينحدر من الإمام أحمد بن سعيد المؤسس الأول.

هو جلالة السلطان قابوس بن سعيد بن تيمور بن فيصل بن تركي بن سعيد بن سلطان بن أحمد بن سعيد آل سعيد ـ طيب الله ثراه ـ . ولد في السابع عشر من شهر شوال عام 1359هـ الموافق الثامن عشر من نوفمبر 1940 في مدينة صلالة بمحافظة ظفار من سلطنة عمان، وهو السلطان الثامن لعمان في التسلسل المباشر لأسرة آل بوسعيد التي تأسست على يد الإمام أحمد بن سعيد في عام 1741م والذي مازالت ذكراه موضع احترام واجلال في عمان كمحارب وإداري مستنير تمكن من جمع شرائح المجتمع العماني في دولة متطورة .

لسلطان التاسع لسلطنة عُمان ورئيس مجلس الوزراء، ووزير الدفاع، والخارجية، والمالية، وحاكم البنك المركزي، والقائد الأعلى للقوات المسلحة، والحاكم الثاني عشر لأسرة آل بو سعيد. ويكيبيديا
الزوجة: نوال بنت طارق (متزوج 1976–1979)
المنصب السابق: سلطان عمان (1970–2020)

عل اهتمام السلطان قابوس بدفع عمان إلى حالة متقدمة من المعاصرة مع الإبقاء على الأصالة العمانية التقليدية بحيث لا تفقد عمان هويتها ، وفي إطار ذلك يكون اهتمام قابوس بالثقافة هو الشيء الأبرز، و الذي ترك آثاره الواضحة في عمان، فبفضل قراره أصبح لدى السلطنة أوركسترا سلطانية من عازفين و عازفات على مستوى عالٍ من التدريب.

كما رعت مؤسسات الدولة مشروعاً ضخماً لتوثيق تاريخ عُمان منذ فجر التاريخ، و مشاريع ثقافية أخرى كثيرة.

وللسلطان قابوس اهتمامات واسعة بالدين واللغة والأدب والتاريخ والفلك وشؤون البيئة، حيث يظهر ذلك جليا في الدعم الكبير والمستمر للعديد من المشروعات الثقافية، وبشكل شخصي، محليا وعربياً ودوليا، سواء من خـلال منظمة اليونسكو أم غيرها من المنظمات الإقليمية والعالمية.

ومن أبرز هذه المشروعات على سبيل المثال لا الحصر، موسوعة السلطان قابوس للأسماء العربية ، ودعم مشروعات تحفيظ القرآن سواء في السلطنة أو في عدد من الدول العربية، وكذلك بعض مشروعات جـامعة الأزهر، وجامعة الخليج وعدد من الجامعات والمراكز العلمية العربية والدولية، فضلاً عن (جـائزة السلطان قابوس لصون البيئة) التي تقدم كل عامين من خلال منظمة اليونسكو، ودعم مشروع دراسة طريق الحرير والنمر العربي والمها العربي و غيرها.

وعن هواياته يتحدث السلطان فيقول: منذ طفولته كان يهوى ركوب الخيل ، فيذكر أنه قد وضع على ظهر حصان وهو في الرابعة من عمره، ومنذ ذلك الحين وهو يحب ركوب الخيل ولهذا توجد الإصطبلات السلطانية التي تعنى بتربية وإكثار الخيول العمانية الأصيلة وإفتتح مدارس الفروسية التي تضم بين تلاميذها البنين والبنات، كما أن الرماية أيضاً من الهوايات المحببه له كونه تدرب عسكرياً ، ويؤكد أن هذه الهواية تعد جزءاً مهماً لكل من يهتم بالنشاط العسكري وعاش في مجتمع كالمجتمع العُماني الذي يعتز بكونه يستطيع حمل السلاح عند الضرورة ، كما يحب تجربة لكل ما هو جديد من أسلحة في القوات المسلحة العمانية، سواء كان ذلك السلاح بندقية أو مدفع رشاش أو مدفع دبابة، إلا أن الرماية بالمسدس والبندقية تبقى هي الأفضل بالنسبة له، وكذلك ـ كنوع من الترفيه ـ يستخدم أحياناً القوس والنشاب.

هناك هوايات أخرى كالمشي، فهو يحب المشي منذ الصغر، قبل الذهاب إلى النوم ويقضي وقتاً بالمشي على البحر فهو رياضة جيدة للجسم وفرصة للتفكير في شؤون الدولة، كذلك يهوى التصوير، وكانت لديه هواية رسم المناظر الطبيعية في وقت من الأوقات، إلا أن الظروف والوقت أصبحا لا يسمحان له بممارسة هذه الهوايات، والقراءة أيضا كونها هواية قديمة بالنسبة له، إلا أنها أصبحت جزءاً من العمل، وأصبح من الصعب مطالعة الكتب كهواية إلا ما هو في مجال العمل والحياة اليومية.

وأيضاً فإن من الهوايات المحببة لديه علم الفلك ومراقبة الكواكب، حيث يملك مرصداً صغيراً ، وعندما تكون الفرصة سانحة في الليالي المناسبة حسب النشرات الفلكية قهو يقضي بعض الوقت في مراقبة هذه الكواكب.

كما أنه يمارس لعبة التنس، ويحب متابعتها، وكذلك ألعاب القوى.

 منذ بداية تولي السلطان قابوس بن سعيد مقاليد الحكم في البلاد سعى إلى اخراج اسم عمان إلى الصعيد الخارجي، ورغم ما تركته السياسة القديمة من أعباء زادت من مشقة هذا الكاهل من عدم وجود وزارة للخارجية وانما وجدت المؤسسة الصغيرة الغير تخصصية في هذا المجال الا أن السطان قابوس ومنذ بداياته قام جلالته بزيارة معظم العواصم العربية، وبعضها أكثر من مرة. فالى جانب الرياض زار المنامة، والقاهرة، وأبوظبي، والدوحة، وعمان، وطرابلس المغرب. ومع هذه الزيارات اتسعت العلاقات العمانية الإيرانية واتسمة بالأخوية التامة المطلقة حيث ان أول زيارة رسمية للسطان كانت إلى إيران بدعوة من شاه إيران وذلك للاحتفال بذكرى مرور 2500 عام على قيام الأسرة الشاهنشاهية. ومن وخاصة الحوارات التي قام بها السلطان مع شاه إيران والرامية إلى حل المشاكل الناجمة من الصراعات الناشئة من الدول الشقيقة والحدودية مع إيران من الإمارات العربية المتحدة والبحرين.

وفي سنة 1973 صارت عمان عضوا في حركة عدم الانحياز. وعلى هذه الصورة كانت عمان، رغم وجودها على الخط الامامي للنضال ضد توسع الشيوعية العالمية، ترى آفاق العالم المتعدد الأقطاب الذي تستند حياته لا إلى التنافس والتناحر بين التكتلات العسكرية والسياسية بل إلى التعاون والمشاركة المتعددة الجوانب. رغم ان قابوس بن سعيد كان في تلك الفترة من أصغر الزعماء العرب سنا، الا انه ربما كان من أكثرهم ثقافة . وقد تركت زياراته الخاطفة وقراراته السياسية الفاعلة انطباعا عميقا في العالم كله مثل: الاتفاق على التعاون العسكري مع إيران، والتخلي عن الدعاوى الاقليمية حيال دولة الإمارات العربية المتحدة، وموضوع الحملة على الجمهورية اليمنية الجنوبية. وكانت تلك – اذا استخدمنا التعبيرات المجازية – استراتيجية النسيم المنعش. وكما يلطف الهواء النقي الجو الملوث كذلك القرارات العظيمة في الميادين السياسية تنقي العلاقات الدولية من الشوائب وتخلصها من المواجهات الاستنزافية الثقيلة الأعباء، الا ان أهميتها لا تقتصر على ذلك وحده. فهي أحيانا تغير أسلب العمل السياسي كله. فحتى رجالات الدولة المتعودون على الحذر المفرط يسارعون إلى عمل أنشط ليلحقوا بركب الزمن أو يسايروه.

وكان السلطان أيضا ذو علاقة قوية بحاكم مصر في تلك الفترة أنور السادات وذلك لان السادات رأى في السلطان قابوس تلك الفلسفة السياسية الواسعة والتي تكون أوسع مما لدى معظم زعماء العالم العربي . ومما زاد ذلك الرابط هو استلام كل من هذين السياسيين مقاليد الحكم في وقت واحد تقريبا، وتلقيا تركة ثقيلة من سابقيهما. وكلاهما خاضا النضال ضد العدو الخارجي، وتعين عليهما اصلاح الميدان الاقتصادي جذريا.

ونلاحظ ان السلطان قابوس بن سعيد منذ بداياته حاول الانفتاح على الدول الكبرى لما في ذلك من نفع في الأواسط السياسية وبسبب توسع هذه الدول في الوسط العربي مثل علاقاتة الحميمة مع بريطانيا والولايات المتحدة الأمريكية، الا أنه وبسبب التوجهات العقائدية للاتحاد السوفييتي، وبسسب الدعايات الفاسدة من جمهورية اليمن الجنوبية على عمان الذي حالا دون قيام علاقات طبيعية بين الاتحاد السوفييتي وعمان لأمد طويل.

ومع مرور الوقت ازدادت قيمة عمان من الناحية السياسية من مشاركات في القمم العربية التي تعقد، ومن المساهمة في انشاء مجلس التعاون الخليجي، ومن غيرها من حل النزاعات القائمة في الدول العربية والإسلامية من محاولات جاهدة قام بها السلطان لحل المشاكل بالطرق السلمية بين العراق وايران من جهة، وبين العراق والكويت من جهة أخرى، ولذلك حظي السلطان بالاعتراف كأكثر الدبلوماسيين براعة وحذقا في الشرق الأوسط . ومنح السلطان جائزة السلام عام 1998 ما جاء الا ليؤكد التقدير الرفيع لمساهمة جلالته الجلية في الممارسات السياسية المعاصرة ودوره في احلال السلام والاستقرار في أكثر دول العالم بلبة واضطرابا.



زينب البلوشي ثامن خامس

تعليقات

المشاركات الشائعة من هذه المدونة

مشروع عن الجدول الدوري

السياحة في صلالة